الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

35

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

السني لأنّه فكرة شيعية ! ما الذي يمنع من التفكّر والتأمّل حول آراء الطرفين ؟ وماذا يخسر السنّي إذا ما عرض له الشيعي آراءه وعقائده لئلّا يسيء إليه الظن ولا يتّهمه بالفسق أو الكفر ؟ إنّ الشيعي لا يرى بذلك بأساً ولا يحس ضرراً من أن يدرس عقائد أهل السنّة ومذاهبهم ، فهو حر في دراسة جميع العقائد يقرأ كتب أهل السنة وصحفهم ومجلّاتهم . فهذه مكتبات قم ، والنجف وطهران ، وجبل عامل وغيرها من البلاد والعواصم الشيعية ، والجامعات العلمية مملوءة من كتب السنّيّين القدماء ومن الصحاح ، وجوامع الحديث والتفاسير والتواريخ ، يدرسونها في مدارسهم ، ومن كتب المتأخّرين ، والمعاصرين أمثال الشيخ محمد عبده ، ومحمد فريد وجدي والعقّاد ، ورشيد رضا ، وهيكل ، والطنطاوي ، وأحمد أمين ، وسيد قطب ، ومحمد قطب ، والندوي ، والمودودي وعفيف طباره ، ومحمد الغزالي ، وعبد الرزاق نوفل ، والشيخ منصور علي ناصيف مؤلف ( التاج الجامع للأصول ) والشيخ المراغي والشيخ نديم الجسر وغيرهم . وهذه محاضرات الشيعة في الفقه يدرسون فيها أقوال جميع أئمة الفقه ، ورؤساء المذاهب ، ويذكرون خلافاتهم ، ويبحثون في أدلّة الأقوال ، ويأخذون بما هو أوفق بالكتاب والسنة باجتهادهم من غير تعصّب لرأي ، وكانت هذه سيرتهم من القديم ، فراجع كتاب الخلاف للشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، والتذكرة للعلّامة الحلّي وغيرهما ، لم يمنع أحد من العلماء تلامذته ، وطلبة العلوم من مراجعة كتب أهل السنة ، ولا ينكر أحد على أحد